المظفر بن الفضل العلوي

208

نضرة الإغريض في نصرة القريض

فزاد تشبيها هو من تمام المعنى ، فتساويا ؛ هذا بقدمته ، وهذا بزيادته ، ومثله كثير . التاسع : المماثلة في الكلام حتى « 1 » لا يفضل نظام على نظام . قال حسّان بن ثابت « 2 » : يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل « 3 » أخذه الحكميّ فقال : إلى بيت حان لا تهرّ كلابه * عليّ ، ولا ينكرن طول ثوائي « 4 » لا فرق بين المعنيين ولا الكلامين فقد تماثلا . العاشر : رجحان لفظ الآخذ على المأخوذ منه وتفضيل معناه على معنى أصدره « 5 » عنه . قال النابغة : سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتّقتنا باليد « 6 »

--> ( 1 ) بر : سقطت « حتى » . ( 2 ) م : سقطت « بن ثابت » . ( 3 ) ديوانه ( البرقوقي ) 309 وهو في قواعد الشعر لثعلب 48 ، والعمدة 2 / 110 ، والشعر والشعراء 265 ، والخزانة 1 / 411 ، والأغاني 8 / 169 ، وتاريخ الطبري 6 / 207 . قوله : « يغشون » يعني : أن منازلهم لا تخلو من الأضياف والطرّاق والعفاة حتى أنست كلابهم بكل من يقصد إليهم فلا تهرّ على أحد . وقوله : « لا يسألون عن السواد المقبل » يقول : هم في سعة ولا يبالون بالجمع الكثير . ( 4 ) ديوانه ص 204 . ( 5 ) م : صدره . ( 6 ) ديوانه ص 340 ، ق 2 ، ب 16 . النصيف : مطرفها وهو خمارها . وهو في العمدة ( باب التوليد ) 1 / 263 ، والموشح 45 .